اجعل غاية تشبسك في مؤاخاة من تؤاخي وموصلة من تواصل توطين نفسك علي أنه لا سبيل لك إلي قطيعة أخيك _ وإن ظهر لك منه ما تكره – فإنه ليس كالمملوك تعتقه متي شئت أو كالمرأة التي تطلقها إذا شئت , (ولكنه) عرضك ومروءتك , فإنما مروءة الرجل إخواته وأخدانه فإن عثر الناس علي أنك قطعت رجلا من إخوانك وإن كنت (معذرا ) نزل ذلك عند أكثرهم بمنزلة الخيانة للإخاء والملال فيه وإن أنت مع ذلك تصبرت علي مقارته علي غير الرضا عاد ذلك إلي العيب والنقصية . وإذا نظرت في حال من ترتئيه لإخائك فإن كان من إخوان الدين فليكن فقيها غير مراء , ولا حريص , وإن كان من إخوان الدنيا فليكن حرا ليس بجاهل ولا كذاب ولا شرير ولا مشنوع "
علاقة "عاد ذلك إلي العيب والنقيصة " بما قبلها مما يلي :
1
تصحيح