الشخصية / انماط الشخصية / الشخصية المتطفلة /

الشخصية المتطفلة | لا تقحم أنفك في حياتي!

الشخصية المتطفلة | لا تقحم أنفك في حياتي! - هنا hana

يا لوقاحتها!

تلك الشخصية المتطفلة التي تقطن في الشقة المجاورة لي، فهي لا تدرك معنى “احترام خصوصيات الغير”!

أعجز عن حصر عدد المرات التي استوقفتني فيها لتسألني:

“لماذا علا صوتي بالأمس؟”


“وهل كنت أتشاجر مع زوجي أم أصرخ في وجه أطفالي؟”

وكثيرًا ما تتذرع الحجج لتطرق باب شقتي وتبدأ في إلقاء أسئلتها الفضولية؛ فالتطفل على خصوصيات الآخرين هوايتها المفضلة، بل هو أكثر ما تجيد.

سنتحدث في السطور القادمة عن الشخصية المتطفلة، وصفاتها، وسنتطرق أيضًا إلى كيفية التعامل مع الشخصية الفضولية؛ فتابع معنا هذا المقال.

الشخصية المتطفلة (Nosey person)



الشخصية المتطفلة هي الشخصية التي تكثر الأسئلة الفضولية على من حولها بقصد التدخل في خصوصيات الناس.

ويطلق عليها أيضًا “الشخصية الفضولية”، فهي مهووسة بالتطفل والفضول.

ويعد التعامل مع الشخصية المتطفلة مزعجًا للغاية؛ فنحن لا نحب من يتطفل علينا، ويحشر أنفه في حياتنا.
ولكن عادة ما نلتقي -في حياتنا اليومية- بالعديد من الأشخاص الفضوليين، فقد يكون زميلك في العمل أو جارك أو أحد أفراد أسرتك.


وتبدو هذه الشخصية المتطفلة وكأنها لا تعلم شيئًا عن الحرية الشخصية أو احترام خصوصيات الغير.

فتبدأ في مراقبة الآخرين، وإلقاء الأسئلة الفضولية والتعليقات المتطفلة التي تثير مشاعر الاستياء والضيق لدى الآخرين.

فأنت تشعر وكأن حياتك مخترقة من قبل هذه الشخصية المتطفلة، وقد يصيبك الحرج في أثناء التعامل معها.

بل وتتجنب التعامل معها، هربًا من تلك الأسئلة التي تنتهك خصوصيتك.


لنذكر بعض الأمثلة لتلك الأسئلة الفضولية والتعليقات:



- لماذا لم تتزوجي حتى الآن؟
- متى سترزقين بمولود آخر؟! تعجلي.

- لماذا تركت عملك؟
- يبدو عليك البذخ، كم يبلغ راتبك الحالي؟
- لماذا انفصلت عن زوجتك؟
- لقد علا صوت زوجك بالأمس، هل تشاجر معكِ؟
والكثير والكثير من الأسئلة والتعليقات التي تلقيها الشخصية المتطفلة من أجل التدخل في خصوصيات الناس.

يمكنك أن تشارك أمورك الشخصية وتتبادل أطراف الحديث في أمر يخصك مع زوجتك أو صديقك المقرب أو بعض الأشخاص المقربين.


ولكن ليس من حق أي شخص غريب أن يقحم أنفه في حياتك، ويسألك عن حياتك الشخصية.


صفات الشخصية الفضولية


التطفل والفضول هما أكثر ما يميز الشخصية المتطفلة، فهي تحب التطفل على الآخرين إما لإرضاء فضولها أو بهدف الثرثرة والقيل والقال.


ولكن لنتعرف أكثر على صفات الشخصية الفضولية، فهي:

الشخصية المتطفلة | لا تقحم أنفك في حياتي! - هنا hana



- شخصية مزعجة
بالطبع ستشعر بالانزعاج عند التعامل مع شخصية تجيد التطفل على خصوصيات الآخرين.




- تفتقر إلى المهارات الاجتماعية
تظن الشخصية المتطفلة أنها اجتماعية، ولكنها -في الحقيقة- تفتقر إلى المهارات الاجتماعية؛ فمن الصعب أن نتعامل مع كل من نلتقيه كصديق مقرب لنسأله عن حياته الشخصية.

كما أنها لا تفهم تلك الإشارات التي تبعثها إليها بعدم التطفل على الآخرين.


فإن كانت تتمتع بقدر من الذكاء، ستتوقف عن التدخل في خصوصيات الناس بعد محاولاتهم لصدها.

ولكن لا يفهم بعض الأشخاص المتطفلين تلك الرسائل، ويتجاوزون كل الخطوط الحمراء في التدخل في شؤون الآخرين.




- عقد مقارنات مع الآخرين
تتلهف الشخصية المتطفلة لمعرفة معلومات شخصية عنك، لماذا؟

الكثير من تلك الشخصيات المتطفلة تعقد مقارنات بين حياتها وحياة الآخرين؛ ولذا يتملكها الفضول لجمع المعلومات بأي طريقة.

سواء كانت من خلال مراقبتك أو إلقاء الأسئلة الفضولية عليك.


وتشعر الشخصية المتطفلة بالرضا والارتياح إذا أخفق الآخرون في حياتهم، بينما تشعر بالغيرة إزاء تقدمهم.

الشخصية المتطفلة | لا تقحم أنفك في حياتي! - هنا hana



- النميمة
تعد النميمة إحدى صفات الشخصية الفضولية، فهي شخصية تعشق القيل والقال.


إذ تقضي الشخصية المتطفلة وقتها في التحدث عن الآخرين، وإذاعة أخبارهم.



- عدم الشعور بالرضا
لا تشعر الشخصية الفضولية بالرضا عن حياتها، ولذا فهي تراقب الآخرين لتعرف ماذا يفعلون في حياتهم.




- شخصية حقودة
قد تراقبك الشخصية المتطفلة، وتسعى لمعرفة أخبارك؛ لكي تحبطك وتعطل تقدمك، وهو ما يشعرها بالارتياح.

بينما يكافح الكثير منا لتطوير نفسه وتعزيز نقاط قوته، يركن آخرون إلى الراحة ويسعون إلى تقليل قيمة الآخرين؛ ليشعروا بالتحسن تجاه أنفسهم.



من المرجح، أنك ترغب في الحفاظ على خصوصيتك، فلا يعلمها إلا المقربون إليك، وقد تشعر بالحرج في أثناء التعامل مع الشخصية المتطفلة.


كيفية التعامل مع الشخصية الفضولية


هناك بعض النصائح التي قد تساعدك في كيفية التعامل مع الشخصية الفضولية، نذكر منها:




- استرخِ وكن واعيًا
عادة ما تصيبنا تلك الأسئلة المتطفلة بالتوتر والقلق، ولذا كلما واجهت هذا الموقف البغيض، ذكر نفسك بالهدوء والاسترخاء.

تنفس ببطء، وتوقف للحظة، وفكر بهدوء؛ لتدرك حدودك الشخصية جيدًا، وهل تعدت هذه الشخصية المتطفلة حدودها معك أم لا؟


كن واعيًا، ولا تستجب بانفعال؛ لكي لا تنجح في محاصرتك بأسئلتها.



- تجنب الإجابة بطريقة لطيفة
قد تأتيك الأسئلة الفضولية من أحد المقربين لك، وقد لا ترغب في صده أو إحراجه.


يمكنك الإجابة بـ “أنا بخير، وأقدر قلقك علي كثيرًا، ولكنني أحب صحبتك، وأريد الاستمتاع بالحديث معك فقط هذه المرة”.

الشخصية المتطفلة | لا تقحم أنفك في حياتي! - هنا hana



- ضع حدودًا

ضع حدودًا لحياتك الشخصية، ولا تسمح لتلك الشخصية المتطفلة بتخطيها؛ فأنت غير مجبر على الإجابة عن أسئلتها الفضولية.



- كن متحفظًا
لا تكن ودودًا ومتحمسًا في حديثك مع هذه الشخصية المتطفلة، بل كن متحفظًا في ردودك عليها.


أظهر الجدية وقلة الحماس عند طرحها لتلك الأسئلة الفضولية، ومع الوقت ستتوقف الشخصية المتطفلة عن التدخل في شؤونك.



- الهجوم خير وسيلة للدفاع
العب مع الشخصية المتطفلة بطريقتها، واشغلها بأسئلتك قبل أن تحاصرك بأسئلتها الفضولية.


مثال لذلك:



- هل تركت عملك؟
- نعم، كيف حال زوجتك وأطفالك؟


- تحلَّ بحس الفكاهة
ليست كل الأسئلة الشخصية مسيئة، ولكنها قد تكون غبية، يمكنك أن ترد عليها بنفس القدر من الغباء.

ستجد الأمر مضحكًا، وستشعر الشخصية الفضولية بالإحراج.




- تجنب التعامل مع الشخصية المتطفلة
عندما تلوح في الأفق الشخصية المتطفلة بأسئلتها الفضولية، اهرب فورًا في الاتجاه المعاكس.



- غيِّر مجرى الحديث
إذا تخطت الشخصية المتطفلة حدودها، وطرحت عليك أسئلة خاصة جدًا؛ فلتغير مجرى الحديث، أو أَشرِك شخصًا ثالثًا في حديثكما.




- أفصح عن انزعاجك
كثيرًا ما تصبح الشخصية الفضولية مزعجة لمن حولها، عبِّر عن انزعاجك من تدخلها في حياتك الشخصية.

وأفصح عن رغبتك في عدم التطرق لتلك الأمور الشخصية.




- كن مستعدًا
قد تجد نفسك في موقف محرج بسبب استجوابك من قبل الشخصية المتطفلة، سلِّح نفسك ببعض الإجابات التي توقف هذه الشخصية عند حدها.




- لا تكن فضوليًا
غالبا ما نرى عيوب الآخرين ونعجز عن رؤية عيوبنا؛ ولذا توقف قليلًا وراقب نفسك وتصرفاتك.

ولا تكثر من الأسئلة والتعليقات التي تحرج الآخرين.




- كن وقحًا
نعم، ما قرأته صحيحًا!

كن وقحًا، عندما تتجاهل هذه الشخصية المتطفلة كل تلميحاتك وحديثك بشأن الخوض في خصوصياتك.

وتستمر في التدخل بشكل سافر في حياتك، وتحاصرك بأسئلتها المحرجة؛ فلتكن وقحًا، وأوقفها عند حدها.


لا تلُم نفسك على تأثرك بتدخل الشخصية المتطفلة في حياتك وتفاعلك معها، فهي من تعاني خطبًا ما وليس أنت.

كن لبقًا في التملص من الإجابة، ولا تقسُ على نفسك إذا لم تعرف كيفية التعامل مع الشخصية الفضولية.

لكن لا تتساهل في خصوصياتك، ولا تسمح لأحد بتجاوز الحدود معك؛ فحياتك الشخصية خط أحمر.







انضم الينا الى صفحتنا على الفيس بوك من هنا

تابعى المزيد

احدث المقالات

الاكثر اعجابا